في منتصف حديث عابر
أعود إلى تلك الليلة، تعتري ملامحي ضياع لا يخفاك، يتسلل الضباب داخل رأسي حتى أكتظ، تسألني فأتمتم بإجابات لا يمكن أن تكون حتى قريبة لسؤالك؛ لا رغبةً في ادِّعاء دبلوماسية لا أُحسنها، وإنما محاولة استدراك بائسة " ماذا أفعل؟ ".. هكذا، حتى بدأت مقطوعة ما، كانت جميلة وعَذبة، أما عن صوت الناي بها فكان سعيدًا علي غير ذي عادة، شيئًا فشيئًا، تفتحت الأزهار في رأسي، وانجلى عني الضباب، فأصبحت أكثر فهمًا، وأقرب للإجابة. هكذا، حتى أصبحت المقطوعة تلك رفيقتي في ضياعي، في حال عجزي عن الكتابة، عن التفكير. ــــــــــــــ أتصل على الصالون المعتاد لطلب خدمة السبا المنزلي والذي ساهم في إصلاح علاقتي -نسبيًا- بالرياض بعد الإجازات، وحتى تفهم عزيزي القارئ أنا أسكن الأحساء، وأعمل في الرياض، فأنتقل أسبوعيًا بين هنا وهناك، أواجه مشقة مستمرة في كل مرة أترك بها رحاب منزلنا، لأذهب هناك إلى ضيق المتسع في عاصمة أشعر دائمًا أنها تسع الجميع إياي. في الإجازات التي أكون جلست بها في الأحساء أكثر مما يجب، تشق علي رجعتي أكثر، وأتوه أكثر، فتنصحني أختي الكبرى قائلة، افعلي أكثر ما تحبين من الأشياء. أطيع ما تقول، وأبدأ ب...