في منتصف حديث عابر

أعود إلى تلك الليلة، تعتري ملامحي ضياع لا يخفاك، يتسلل الضباب داخل رأسي حتى أكتظ، تسألني فأتمتم بإجابات لا يمكن أن تكون حتى قريبة لسؤالك؛ لا رغبةً في ادِّعاء دبلوماسية لا أُحسنها، وإنما محاولة استدراك بائسة "ماذا أفعل؟".. هكذا، حتى بدأت مقطوعة ما، كانت جميلة وعَذبة، أما عن صوت الناي بها فكان سعيدًا علي غير ذي عادة، شيئًا فشيئًا، تفتحت الأزهار في رأسي، وانجلى عني الضباب، فأصبحت أكثر فهمًا، وأقرب للإجابة. هكذا، حتى أصبحت المقطوعة تلك رفيقتي في ضياعي، في حال عجزي عن الكتابة، عن التفكير.

ــــــــــــــ

أتصل على الصالون المعتاد لطلب خدمة السبا المنزلي والذي ساهم في إصلاح علاقتي -نسبيًا- بالرياض بعد الإجازات، وحتى تفهم عزيزي القارئ أنا أسكن الأحساء، وأعمل في الرياض، فأنتقل أسبوعيًا بين هنا وهناك، أواجه مشقة مستمرة في كل مرة أترك بها رحاب منزلنا، لأذهب هناك إلى ضيق المتسع في عاصمة أشعر دائمًا أنها تسع الجميع إياي. 

في الإجازات التي أكون جلست بها في الأحساء أكثر مما يجب، تشق علي رجعتي أكثر، وأتوه أكثر، فتنصحني أختي الكبرى قائلة، افعلي أكثر ما تحبين من الأشياء.

أطيع ما تقول، وأبدأ بإعداد قائمة لما أحب من الأمور، أبدأها بحجز موعد لديهم، تأتيني به العاملة لمنزلي في الرياض بعد عملي مباشرة. استقبلتُها على عجلة، دخلتْ منزلي وبدأتْ بوضع حاجياتها في الصالة، سألتني إن كنت أرغب بالشاي الأخضر أم البابونج، ابتسم وأنا أقول كعادتي ماء يكفي. أفتح جهازي وأكمل رفع قضية لدي حتى تنتهي، أسمع صوتها -غير المألوف في منزلي الهادئ- يصدع بالمكان "آنسة حصه؟"، أغلق جهازي وأذهب لأجلس أمام "لينا" وهي الأخصائية التي اعتدت أن تعمل أظفاري دائمًا، كانت ذات صوت ناعم وجميل، كما تحمل يد ناعمة جدًا. رغم تعاملنا الكثير إلا أننا لم نكن نتبادل أطراف الحديث قط رغم لُطفها الذي لا يخفاني، حتى أتى هذا اليوم، والذي أخبرتني به بأنها لاحظت انشغلي وشرودي فسألتني عمّا أعمل؟ ابتسمت فأخبرتُها بأني: محامية. اتسعت عينيها صدمة، وأخذت تكرر أنها لا يمكن أن تصدق ذلك.. تسللت مني ضحكة خفيفة وأنا أتساءل لِما؟ فأجابت بأنني أحمل وجه بريء، لا يمكن أن يتقاطع مع هذه المهنة أبدًا! شعرت بإطراء فاتسعت ابتسامتي.

سألتني كيف أتحمل مشاهدة المجرمين ومجالستهم؟ فهذا أمر لا يمكن احتماله! طمأنتها بأن تخصصي تجاري بحت، ومؤخرًا أصبحت استلم قضايا الأحوال الشخصية، تنهدتْ بصوتٍ ملحوظ، وابتسمتْ أمامي مطمئنة؛ وأخذتْ تناقشني عن سبب ارتفاع معدل الطلاق وانخفاض معدل الزواج المشاكل الزوجية بعمومها.

وسط أحاديثنا أخذنا نضحك كثيرًا، كنا تتكلم باللغة الإنجليزية، فأخبرتني بأنها افتقدت الحديث بلغتها، فلم يكن أحد هنا يعرف يتكلم بالإنجليزية، شكرتني كثيرًا، ثم استطردت كعادة كل النساء مستفسرة إن كنت متزوجة، أخبرتها بـ لا، لم يحن الآن بعد. تنهدتْ براحة وقالتْ: اختاري جيدًا؛ ولا تكوني ضحية حب أحمق أو زواج -لغرض الزواج، مصيره الفشل. استغربتُ استياءها، لكنني أسررت استغرابي في نفسي، ولم تلبثْ ثواني حتى قالت: والدتي أخطأت الزواج بوالدي، والذي كان نتاجه أنا وأخي الآخر، كان والدي رجلًا صالحًا نعم، وزوجًا محب، لكن في النهاية خان والدتي مع امرأة أخرى مما اضطرت والدتي إلى أن تطلب الطلاق منه، رفض والدي ذلك رفضًا قاطعًا؛ وبرر ذلك لكونه لا يرغب بأن يذهب تأمينه ونهاية خدمته في عمله هباءً منثورا، بل في حال -حصل له مكروه ما- تؤول لعائلته كافة أمواله، لكن والدتي ولأنها ذات كبرياء عظيم تطلقت عنوةً عنه، ومات بعدها بعدة أسابيع. 

كانت حينها بدأت ببرد أظفاري، ولم تقم بقصها، كنت سأقاطعها حين همت بالحديث عن الزواج بأنني أرغب بقصها قليلًا، لكن شيء ما بي -لا أعلمه- استوقفني، والحمدلله أنه فعل.. تجمدت في مكاني حين سمعت ما قالته وبنبرة تجاهد الصمود أمام فيض الدموع الذي شعرت به يتسلل إلي همستُ بـ آسفة.

أخبرتني مكملة: لا، ليس هنالك ما يستدعي الأسف، إنما أتساءل... كيف لكم أن تتزوجوا دون أن تحبوا أولًا؟ دون أن تعرفوا هذا الشريك معرفة يقينية. 

ارتحتُ لانحياز الحديث لمنحى موضوعي، فقلت: ليس الأمر كما تظنين، نحن المسلمين لدينا ضوابط إلَهية نسير على خطاها حتى لا ننحرف فننجرف، إن المعرفة المسبقة -اللا مشروطة بقيود ولا أطر- تستدعي بالضرورة وجود بعض المفاسد التي لا تستدرك، كالنزوة التي قد تنتهي بطفلٍ لا شرعي ملقى على قارعة طريق أو أمام باب مسجد، وُلد وهو لا يعلم حتى المعنى الحرفي للفظة "ماما وبابا".

كانت تستمع بإنصات لا أعلم متى كانت هي آخر مرة حظيت بمثله، كثيرًا ما أشعر أن كلامي يتسرّب من سمع الجميع، بل أحيانًا أشعر أنه يتسرب من فمي أنا، لذلك حين أجد من ينصت، من ينتبه لدقائق ما أقول، يسري بي شعور دافئ، قد اسميه "ارتياح". أخذنا نكمل ما بدأناه في حديثنا، ابتسمتْ ابتسامة شفافة شعرتُ بأنها ذهبتْ إلى مكان خارج أسوار منزلي، ومضت إلى ما هو أبعد، قبل أن تقول: 

بعد أسبوع من وفاة والدي، تعرضت للاعتداء من ذلك الإنسان الذي كان يومًا يقول أنه يحبني، وكنت -للأسف- أقول يومًا أنني أيضًا أحبه، عجيب هو الحب يا حصه كيف يجعلنا ندرك الأشخاص على غير حقيقتهم، وعجيبة هي الحياة التي تدفعنا عنوة إلى أن نرى الأشياء بواقعية محضة. أخبرتكِ أني أحبه، لكنّي صدقًا لا أعلم إن كان الحب هو اللفظ الصحيح لشعوري سابقًا إتجاهه أو شعوره اتجاهي، فحين قام بفعلته تلك، شعرت بأن الكراهية غمرتني دفعةً واحدة. ليلتها، لم استيقظ بل ظللتُ -نائمة- حسبما يشاع، و-غائبة عن الوعي قسرًا- كما أظن. كانت قسوة ما فعله بي أشد ألمًا من موت والدي، وتخيلي يا حصه بشاعة ذلك، أنني كنت أتساءل أيهما أكثر وجعًا: موت والدي؟ أم انتهاك مَن أُحب لي؟ ولم أجد مفاضلة في مُريّن تجرعتهما دون أن أحصل على يد تطمئنني وتخبرني أن كل شيء سيكون على ما يرام، ظللت طيلة تلك الأيام أبكي؛ حتى جف ما لدي من دمع، فلجأت إلى الشرب... كثيرًا يا حصه، حتى شارفت على الإدمان.

كنت أشعر أني أموت في الدقيقة الواحدة ألف مرة، ثم في لحظةٍ ما، استدركت أنني يجب أن أفعل شيئًا.. لكن الحياة في مدينتي مختلفة عن الحياة هنا يا حصه، هناك إن ذهبت للشرطة لكان أقصى ما سيُفعل به غرامة ببضعة دولارات… ولم أستطع مجابهة فكرة أن هذا هو الثمن الذي يضعه المجتمع لكرامتي.. لا. ليس هكذا. أخذت أراقبه، فنحن يا حصه في مكان صغير ومحدود كلٌّ منا يعرف الآخر، وهو كان جارٌ لي، حتى طرأت علي فكرة قتله، وكنت أستمتع بها كفكرة كثيرًا، لكن يا حصه ثمة شيء ما بي، مهما حاولت الدنيا من حولي إخماده إلا أنه لا يخمد، وبالنظر إلى كل هذه العتمة في قصتي، قد تظنين أنه الغضب أو المكر أو الرغبة بالانتقام، لكن لا يا حصه، إنما هو الأمل. أقلعت عن الشرب فجأةً، وقررت بأني لن أقبع في سرداب مظلم وضعته لي قسوة الأيام ومشقتها، بل سأحاول... أن أنجو.

كنت حينها أعمل كجليسة أطفال لدى رجلٍ ثري، أب أعزب لديه ابن لم يتجاوز السنة بعد، سمعتُ عن حاجته لامرأة ترعى ابنه فذهبتُ إليه وبدأت بالعمل، وفي خلال أشهر عدة حسبت، والله حسيبي يا حصه أنني أحببته، لكنني، حين أعود لأفكر، أُدرك أنني لم أكن أحبه حقًا… بل كنت أحب الطريقة التي كان يعاملني بها؛ كإنسانة… ليس إلا. وحين بحت له بمشاعري أخبرني -بهدوء لا يُحتمل- أنه لا يكن لي ما أكن له، ولا يحبني مثلما أفعل، وأن كل ما بدر منه ليست إلّا لفتات إنسانية، أملاها ضميره عليه، لا أكثر وأحسب أحيانًا أنه أقل. لم أكن أرقى لعاطفته، وهو؟ لم يكن إلا سرابًا حسبته ضوءً في عتمة أيامي. والآن، تريدين ماسك اليدين باللافندر أم الورد؟

إن الدموع التي كبحتها عنوة، كانت قد تسللت إلى وجنتيّ ولم أنتبه لها إلا حين باغتتني برودتها. وأما لينا فكانت تنظر إلى يديّ وهي تتكلم؛ وكأنها تمنحني سترًا لا أستطيع طلبه.. أخبرتُها بأن تضع لي ما تشاء، رفعتْ عينيها إلي فضحكتْ، مسحتْ على خدي بظاهر كفها: لا يا حصه، أنا على ما يرام، توقفت في اللحظة التي لا يجب أن أتوقف بها، حين حل بي ما حل، طرأ علي أن مكوثي في هذه البيئة سيتسبب في فقداني لعقلي، وأنا أحب عقلي. صحيح يا حصه أنني أشقى بما أحب من الأمور، لكن لا ضير من ذلك.

ذهبتُ إلى وكالة توظيف، وكان أمامي خياران: دبي... أو الرياض... خشيتُ الأولى وتهيّبتُ الثانية.. ثم اخترت الرياض. قبل السفر طلبوا مني اجتماعًا أخيرًا عن بعد لإتمام قبولي، وكان حينها علي أن أُصارح عائلتي خصوصًا بعدما رأوني أزين وجهي بمساحيق التجميل وأصفف شعري؛ مما استدعى استغرابهم؟ أخبرتهم بأني سأذهب إلى السعودية لأعمل، حسبوا أنني أضحك، فسألني أخي عن الوظيفة -مازحًا- فأجبت بجدية: مستشارة مالية. 

نعم يا حصه، عائلتي حتى يومنا هذا تظن أنني مستشارة مالية في إحدى أكبر الشركات الاستشارية في الرياض، لم يعرفوا قط، ولا على سبيل المصادفة أنني أخصائية تقليم أظافر. ولا أقول ذلك استنقاصًا من عملي، لا إطلاقًا؛ أنا أحب العمل هنا يا حصه، حين جئت لأول مرة لم أكن أشعر بغربة حقيقية، وأدركت -بصورةٍ موجعة- كيف أنني كنت غريبة حتى في وطني. حين وصلت، رحبت بي مالكة الصالون بشدة، واستغربت بدوري حفاوتها التي لم أفهمها آن ذلك، ورغم أنني لا أعرف العربية، وهي بدورها لا تعرف الإنجليزية، ومع ذلك كانت تحاول عبر جوالها بكتابة ما تريد والمترجم بصوته الآلي يخبرني بأنها سعيدة لأنني وصلت بخير.. سعدت يا حصه، سعدت كثيرًا، كيف يمكن لهذه الحياة أن تقلب الكفة -بصورة غير معهودة علي- وتجعل مالكة الحاجة التي أُريدها هي من تَسترضيني، لا أنا! فهمت بعد ذلك أن الموازين في الرياض مقلوبة، فكثير من العميلات اللاتي يرتدن الصالون يكرمنني بلطفهن، بل بعضهن يرسلن لي الورد والهدايا، هكذا يا حصه، بصفة مجردة من المصالح. هنا... وجدتني، لأول مرة، أعامل... -كإنسانة-.

همهمتُ: لكنك ملاك يا لينا، لستِ إنسانة. 

ضحكتْ وهي تكمل تدليك يدي بعد أن وضعت ماسك الورد الذي اختارته لي: يا لطفك يا حصه.. يا لطفكن جميعًا، تعلمين؟ هنا، في كنف هذه المدينة الرحبة تعلمت كيف يكون الإنسان إنسانًا؛ أن نُعامل على جوهرنا لا على ما تمليه علينا المظاهر، واعذري استطرادي الكثير أرجوك يا حصه، فأنا لا أجد من أتحدث معه هنا الإنجليزية بطلاقة، فلا يوجد من يفهمني ولا يوجد من أفهمه. أحد المرات، حين تسلل بيّ الإحباط لأنني لم أكن أجد من أستطيع الحديث معه، جاءت المالكة، جلست أمامي، وسألتني -بالانجليزية- عن كيف هي أحوالي؟ أخبرتها بأني بخير، ثم أردفت -بالانجليزية كذلك- أنها بدأت تعلُّم اللغة حتى تستطيع تتحدث معي لكونها شعرت أنني أعاني من هذا الحاجز. حين شكرتها -وأنا أبكي يا حصه- أخبرتني بلا داعي، فهذا أبسط ما يمكنها أن تفعله من أجلي.

نعم، هذا ما كنت أتحدث عنه، هذه الطيبة التي أقصدها، أني يا حصه أخيرًا أصبحت مرئية، محاطة بالحب، والرعاية التي لطالما حسبت -والله حسيبي-... أنني لا أستحقها، لكن الرياض أخبرتني بالعكس ذلك.

.

.

لم يكن الكلام -أثناء حديثها- في حوزتي، بل كان صمتي، تعابيري والتي لم تكن تلحظها هي سيدة ذاك الموقف.. ورغمًا عن ذاك كله، شيء ما بي كان قد استيقظ.

حين تضعنا الحياة أمام حقيقة -موجعة- لا تقبل الجدال "هذا الفقد لن يعوض"، "هذا الجرح استحالة أن يُشفى" يأتي الأمل كطفل لا يؤمن بقواعد الفيزياء؛ فيستمر بالقفز ظنًا منه أنه سيطير، فلا الواقع يقنعه، ولا الحقيقة تُرعبه.. وفي كل مرة يلتمس بها فشله، ينطفأ بداخله شيء صغير، هكذا، شيئًا فشيئًا، حتى يخبو تمامًا، مؤمنًا -حينها- ألّا جدوى مرجوة من هذا كله. ثم، وعلى نحو لا يُفسر، يُفتح باب جديد -بظنه- أنه سينقذه، مستدركًا: من يدري، ربما أطير غدًا! ــــــــــ ثمة إغراء خفي يصعب شرحه، يتناقض بين الواقع بطبعه وحقيقته، وما نتمناه ونرجوه اتجاهه. أُسميه دائمًا بـ الأمل، تلك الحقيقة اللا ملموسة، والندبة الخفية التي تقبع في كوامن الإنسان، تؤلمه كلما نسيها، وتغريه للركض نحو ضوءٍ لا يتيقن له وجود. فكيف نفسر إيماننا بشيء لا دليل على حدوثه؟ بل قد يناقض واقعًا حيًا؛ كأن ننتظر بلا سبب، أو نطمئن دون ضمان؟ كيف يكون الأمل بعبثيته منطقيًا في دواخلنا رغمًا عن وجهه اللا منطقي الذي نراه على أرض الواقع. في كل لحظة.

حين ودّعتها، شعرت بأنها لم تترك مجرد حديث عابر، بل شيئًا استقر في روحي برحابة لم اعتَدها، لكن تبيّن لي فجأة: أن تكون الطيبة، والألفة، سبب لأن يتقبل الشخص ذاته، بل يحبها، أمر حقيقي وواقع. ولعلّ أقسى ما يفعله الإنسان بذاته، أنه لا يرى ألمه كما هو، بل يردّه إليه؛ فكل خذلانٍ يمر به، يتحوّل في داخله إلى حكمٍ عليه، لا على ما حدث له.. يقول علم النفس في هذا الشأن أن الأحداث الخارجية السلبية لا يقرأها العقل بموضوعية مجردة، بل يلقي بها في خانة يلوم بها على أثرها ذاته، فيكون هو والكون أجمع عليه، في ثلاثية واهية مصطنعة.. فمثلًا الطفل الذي لا يحبه والديه لا يقرأ المشهد ببساطة كلمة "لا يحبوني"، بل يفسره على أنه "أنا لا أُحب".. وهكذا، تُختزل الأسباب في صبع سبابة يوجهه المرء على ذاته، ولا يبقى في ذهنه إلا تفسير واحد، هو أبعدها عن الحقيقة.

لكن، حين يلمس الإنسان لطفًا صادقًا، لا يُطلب ولا يُفسَّر، يتصدّع هذا اليقين القديم داخله، ولو قليلًا… ويبدأ -على استحياء- أن يشكّ في كل ما كان يؤمن به عن نفسه. وربما… كان هذا هو الأمل الذي حرّك في لينا صورتها الأكثر خفاءً، والتي رأيتها بها منذ اللحظة الأولى.

تعليقات

المشاركات الشائعة